جلال الدين السيوطي

737

شرح شواهد المغني

إلى أن قال : إنّ السّعاة عصوك حين بعثتهم * وأتوا دواهي ، لو علمت وغولا إنّ الّذين أمرتهم أن يعدلوا * لم يفعلوا ممّا أمرت فتيلا قوله : ( وأتوا دواهي وغولا ) أي أمرا بشعا . والفتيل : ما في شق النواة . وقيل : ما فتل بين الأصبعين . والمخاض : النوق الحوامل . قال ابن الشجري : واحدتها خلفة ، والفصيل ابنها ، لأنه فصل عن أمه . وغلبّة : مصدر غلب بضمتين وتشديد الباء . والأفيل : الفصيل ، والأفال أيضا صغار الغنم . وقال : الأفيل ، بوزن الكريم ، الذي أتت عليه سبعة أشهر من أولاد الإبل ، والجمع أفال . ونصب غلبة على الحال من ضمير أخذوا ، وكذا ظلما . ويجوز نصبه بغلبة مصدرا معنويا . ونصب أفيلا بأخذوا مقدرا على رواية ( تكتب ) مبنيا للمفعول . وروى بالبناء للفاعل . وأخذ بالأفراد للساعي وحده . ومن الفصيل : أي بدله . قال ابن يسعون : ويجوز أن لا تكون بدلية بل متعلقة بأخذوا ، أي انترعوه من أمه . وروى بدله : ( من العشار ) فهي بيانية ، أي كائنة من العشار ، انتهى . وفي كتاب التصحيف للعسكري « 1 » : سأل الرشيد عن قول الراعي : قتلوا ابن عفّان الخليفة محرما أيّ إحرام هذا ؟ فقال الكسائي : أراد أنه أحرم بالحج . فقال الأصمعي : واللّه ما أحرم ، ولا عنى الشاعر هذا ، ولو قلت : أحرم دخل في الشهر الحرام ، كما يقال : أشهر ، دخل في الشهر ، كان أشبه . قال الكسائي : فما أراد بالإحرام ؟ قال : كل من لم يأت شيأ يستحل به عقوبة ، فهو محرم . أخبرني عن قول عدّي بن زيد : قتلوا كسرى بليل محرما * فتولّى لم يمتّع بكفن

--> ( 1 ) انظر الخزانة 1 / 503 - 504 ، وشرح ديوان زهير ص 11